فهرس الكتاب
المسلمون حيثما كانوا أمة واحدة جمعتهم عقيدة التوحيد، وربطتهم الشريعة والقبلة الواحدة، وهم كالجسد الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لذا فإن النصرة واجبة في كل مكان إذا اعتدي عليهم، أو انتهكت أرضهم، أو نزلت بهم نازلة، قال تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) (التوبة: 71) . وقال صلى الله عليه سلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربه فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة" (مسلم: 1830) .
والنصرة إنما تكون بالنفس والمال والتأييد المعنوي والسياسي ونحوه، بما يتناسب والإمكانات والأحوال والظروف المتغيرة.
ويؤكد المجمع توصيته في دورته السابعة التي"ناشد فيها الدول العربية والإسلامية مناصرة المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد في شتى بقاع الأرض، ودعم قضاياهم، ودرء العدوان عنهم بشتى الوسائل المتاحة."
ثالثًا: تحريم العدوان في الإسلام:
إن الإسلام يحرم الاعتداء بغير حق، ومن ذلك ترويع قلوب الأبرياء الآمنين ممن عصمت دماؤهم، فأي عدوان من هذا النوع هو إرهاب محرم.
وإن إعداد العدة والقوة لإرهاب العدو مطلوب شرعًا، وهو الذي ورد فيه قول الله تعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ) (الأنفال: 60) .
ولا ريب أن مَن يدافع المغتصب لأرضه المحتل لوطنه بكل ما يمكنه من إعداد وقوة عمل مشروع وواجب، وهذا هو حال مقاومة الشعب الفلسطيني للصهاينة المحتلين المنتهكين لكل الحقوق.