فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 382

وإن من الظلم والمؤسف أن بعض الدول الكبرى تكيل بمكيالين في القضية الفلسطينية، وتعتبر صاحب الحق في الأرض المدافع عن نفسه وعرضه وأرضه إرهابيا، والمعتدي الظالم المنتهك لكل القيم الإنسانية مع ما يستخدمه من أسلحة دمار، وما يستبيحه من دماء الضارب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية هو المدافع عن نفسه المغلوب على أمره.

كما أن من الظلم وأبشع الإرهاب إلباس الإسلام اسم الإرهاب بل هو دين الاعتدال والوسطية. ومن الظلم أيضًا محاربة عدد من الجمعيات الدعوية والخيرية والمؤسسات المالية الإسلامية باسم الإرهاب دون أن يقوم دليل على ذلك.

رابعًا: الأخلاق الإسلامية:

إن العالم اليوم في أمس الحاجة إلى أخلاق الإسلام في السلم والحرب ليسود ميزان العدالة الذي قامت عليه السماوات والأرض، ولنبذ ما يسود العالم اليوم من الظلم والاستكبار والإفساد، فإن سبب الثورات والفتن تقسيم العالم إلى طبقات واستئثار الدول الغنية بالقوة والثروة والعلم الذي أوجبه الله تعالى وأرسل به الرسل وأنزل به كتبه ليقوم الناس بالحق والقسط، قال الله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد: 25) .

خامسًا:

إن مجمع الفقه الإسلامي الدولي يقدر لمعالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كلمته الضافية المهمة التي ألقاها نيابة عنه معالي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والأقليات الإسلامية التي جاء فيها:"إن دورتكم الموقرة تنعقد في ظروف بالغة الدقة والحساسية، تفاقم فيها التحدي لوجودنا أكثر من أي وقت مضى، لأن العدوان الواقع علينا اليوم يهدد أسس مصيرنا، ويضعنا في واقع كالح، مما يحتم علينا الوقوف صفًا واحدًا متراصًا عاقدين العزم على الذود عن مقدساتنا وتراثنا دولًا وشعوبًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت