فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 382

قرار رقم: 132 ( 5/14 )

بشأن موضوع

عقود الإذعان

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (دولة قطر ) في الفترة من 8 إلى 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11-16 كانون الثاني ( يناير ) 2003 م .

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع ( عقود الإذعان ) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله

قرر ما يلي:

1ـ عقود الإذعان مصطلح قانوني غربي حديث لاتفاقيات تحكمها الخصائص والشروط الآتية:

أ ـ تعلق العقد بسلع أو منافع يحتاج إليها الناس كافة ولا غنى لهم عنها كالماء والكهرباء والغاز والهاتف والبريد والنقل العام ... إلخ .

ب ـ احتكار - أي: سيطرة - الموجب لتلك السلع أو المنافع أو المرافق احتكارا قانونيا أو فعليا ، أو على الأقل سيطرته عليها بشكل يجعل المنافسة فيها محدودة النطاق .

ج ـ انفراد الطرف الموجب بوضع تفاصيل العقد وشروطه دون أن يكون للطرف الآخر حق في مناقشتها أو إلغاء شيء منها أو تعديله .

د ـ صدور الإيجاب ( العرض ) موجها إلى الجمهور ، موحدا في تفاصيله وشروطه وعلى نحو مستمر .

2ـ يبرم عقد الإذعان بتلاقي وارتباط الإيجاب والقبول الحكميين ( التقديريين ) وهما كل ما يدل عرفا على تراضي طرفيه وتوافق إرادتيهما على إنشائه ، وفقا للشروط والتفاصيل التي يعرضها الموجب ، من غير اشتراط لفظ أو كتابة أو شكل محدد .

3ـ نظرا لاحتمال تحكم الطرف المسيطر في الأسعار والشروط التي يمليها في عقود الإذعان ، وتعسفه الذي يفضي إلى الإضرار بعموم الناس ، فإنه يجب شرعا خضوع جميع عقود الإذعان لرقابة الدولة ابتداء ( أي قبل طرحها للتعامل بها مع الناس ) من أجل إقرار ما هو عادل منها ، وتعديل أو إلغاء ما فيه ظلم بالطرف المذعن ، وفقا لما تقضي به العدالة شرعا .

4 ـ تنقسم عقود الإذعان في النظر الفقهي إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت