فهرس الكتاب
ثانيًا: تأكيد القرارات الصادرة عن المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عقد في عمّان (المملكة الأردنية الهاشمية) تحت عنوان (حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر) للتوافق بينها وبين ما اشتملت عليه الأبحاث والمناقشات في الموضوع. وقد أشارت ديباجة هذه القرارات إلى الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات الفتوى وكبار العلماء في المذاهب المتعددة بتأييد تلك القرارات، وهي:
(1) إنّ كلّ من يتبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السُنة والجماعة (الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي) والمذهب الجعفري، والمذهب الزيدي، والمذهب الإباضي، والمذهب الظاهري، هو مسلم، ولا يجوز تكفيره ?. ويحرم دمه وعرضه وماله. وأيضًا، ووفقًا لما جاء في فتوى شيخ الأزهر، لا يجوز تكفير أصحاب العقيدة الأشعرية، ومن يمارس التصوّف الحقيقي. وكذلك لا يجوز تكفير أصحاب الفكر السلفي الصحيح.
كما لا يحوز تكفير أي فئة من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وأركان الإيمان، وأركان الإسلام، ولا تنكر معلومًا من الدين بالضرورة.
(2) إنّ ما يجمع بين المذاهب أكثر بكثير مما بينها من الاختلاف. فأصحاب المذاهب الثمانية متفقون على المبادئ الأساسية للإسلام. فكلّهم يؤمنون بالله سبحانه وتعالى، واحدًا أحدًا، وبأنّ القرآن الكريم كلام الله المنزَّل المحفوظ من الله سبحانه والمصون عن التحريف، وبسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نبيًا ورسولًا للبشرية كافّة. وكلّهم متفقون على أركان الإسلام الخمسة: الشهادتين، والصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وعلى أركان الإيمان: الإيمان بالله، وملائكته، وكُتبه، ورُسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيرّه وشرّه. واختلاف العلماء من أتباع المذاهب هو اختلاف في الفروع وبعض الأصول، وهو رحمة. وقديمًا قيل: إنّ اختلاف العلماء في الرأي رحمة واسعة.