فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 382

(3) إنّ الاعتراف بالمذاهب في الإسلام يعني الالتزام بمنهجية معينة في الفتاوى: فلا يجوز لأحد أن يتصدّى للإفتاء دون مؤهلات علمية معينة، ولا يجوز الإفتاء دون التقيد بمنهجية المذاهب، ولا يجوز لأحد أن يدّعي الاجتهاد ويستحدث رأيًا جديدًا أو يقدّم فتاوى مرفوضة تُخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها وما استقرَّ من مذاهبها.

(4) إنّ لُبّ موضوع رسالة عمّان التي صدرت في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام 1425 للهجرة وقُرئت في مسجد الهاشميين، هو الالتزام بالمذاهب وبمنهجيتها؛ فالاعتراف بالمذاهب والتأكيد على الحوار والالتقاء بينها هو الذي يضمن الاعتدال والوسطية، والتسامح والرحمة، ومحاورة الآخرين.

(5) إننا ندعو إلى نبذ الخلاف بين المسلمين وإلى توحيد كلمتهم، ومواقفهم، وإلى التأكيد على احترام بعضهم لبعض، وإلى تعزيز التضامن بين شعوبهم ودولهم، وإلى تقوية روابط الأخوة التي تجمعهم على التحابّ في الله، وألاّ يتركوا مجالًا للفتنة وللتدخّل بينهم.

فالله سبحانه يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الحجرات:10] .

(6) يؤكد المشاركون في المؤتمر الإسلامي الدولي، وهم يجتمعون في عمّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، على مقربة من المسجد الأقصى المبارك والأراضي الفلسطينية المحتلة، على ضرورة بذل كلّ الجهود لحماية المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في وجه ما يتعرض له من أخطار واعتداءات، وذلك بإنهاء الاحتلال وتحرير المقدسات. وكذلك ضرورة المحافظة على العتبات المقدسة في العراق وغيره.

(7) يؤكد المشاركون على ضرورة تعميق معاني الحرية واحترام الرأي والرأي الآخر في رحاب عالمنا الإسلامي. والحمد لله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت