فهرس الكتاب
قرار رقم: 46 (8/5)
بشأن
تحديد أرباح التجار
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمرها لخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأول1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م،
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تحديد أرباح التجار ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ،
قرر ما يلي:
أولًا: الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحرارًا في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم، في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها ، عملًا بمطلق قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) .
ثانيًا: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم ، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التاجر والسلع ، مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير .
ثالثًا: تضافرت نصوص الشريعة الإسلامية على وجوب سلامة التعامل من أسباب الحرام وملابساته كالغش ، والخديعة ، والتدليس ، والاستغفال ، وتزييف حقيقة الربح والاحتكار الذي يعود بالضرر على العامة والخاصة .
رابعًا: لا يتدخل ولي الأمر بالتسعير إلاّ حيث خللًا واضحًا في السوق والأسعار ، ناشئًا من عوامل مصطنعة ، فإن لولي الأمر حينئذ التدخل بالوسائل العادلة الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء والغبن الفاحش .
والله الموفق