الصفحة 10 من 13

ومثال استعمالها فعلا لازما ، لا ينصب شيئا قولهم: أَنَّ الرجلُ ، بفتح همزة أَنَّ ، ورفع الرجل ، فأَنَّ على وزن قَرَّ بمعنى صَوَّتَ ، وهو فعل ماض مبني على فتح ظاهر في آخره ، ومضارعه يَئِنُّ بالكسر ، على وزن يَقِرُّ ، بمعنى يصوِّت ، ومصدره الأنين ، بفتح الهمزة ، والأُنان / بضمها ، تقول: أَنَّ الرجلُ أنينًا وأُنانا ، كنعب الغراب نعيبا 5 ب ونُعابا ، بمعنى صوت ، وإنما كان مصدره الأنين ،والأُنان ؛ لأنّ الفعل الثلاثي إذا كان مفتوح العين ، وكان لازمًا ، قياس مصدره الفُعول ، كغدا غدوة ، وقعد قعودا ، وجلس جلوسا ، ما لم يكن مقتضيا ، وطالبا وزنا من أوزان أربعة ، أعني فِعالًا بكسر الفاء ،وفتح العين ، وفَعَلانا ، بفتح الفاء والعين ، أو فُعالا ، بضم الفاء ، أو فعيلا ، فإن اقتضى وزنا من هذه الأوزان الأربعة ، امتنع الوزن الأول ، أعني فُعولا ، قال ابن مالك في ألفيته:

وفَعَلَ اللازِمُ مِثْلُ قَعَدا له فُعُولّ باطرّادٍ كَغَدا

ما لَمْ يَكُنْ مُسْتَوجِبا ً فِعالا ً أو فَعَلانًا فادْرِ أو فُعالا

قال العلامة الأشموني شارح كلامه [1] : أو فعيلًا ، وأو في كلامه مانعة خلو ، فيجوزالجمع بين وزنين من هذه الأوزان الأربعة ، وانفراد بعضها عن بعض ، فمثال ما اجتمع فيه الوزنان ما نحن فيه ، ونحو: نعب الغراب نعيبا ونُعابا ، ونهق الحمار نهيقا ونُهاقا ،ومثال ما انفرد فيه فعيل عن فعال: صهل الفرس صهيلًا ، ورحل الرجل رحيلًا ، وذمل الحمار ذميلًا ، فلا يُقال: صُهالًا ،ولا رُحالًا ، ولا ذُمالًا ، ومثال ما انفرد فيه فعال عن فعيل: سعل سُعالًا ، وضبح الثعلب ضُباحا ، بمعنى صوّت ، فلا يقال: سعيلا ، ولا ضبيحا ، قال ذلك الأشموني / مع زيادة توضيح . ... ... ... ... ... 6 أ

ومثال استعمالها فعلا متعديا ، ينصب مفعولا به فقط ن قولهم: أَنَّ زيدٌ الماءَ:

(1) شرح الأشموني 1/ 566 ـ 567

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت