فأنّ ...: بفتح الهمزة كصبَّ وزنًا ومعنى ، وهو فعل ماضٍ ، مبني على فتح ظاهر في آخره.
وزيدٌ ...: فاعل ، وهومرفوع ، وعلامى رفعه ضمة ظاهرة في آخره .
والماءَ: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره .
... فتلخّص من هذا أنه إنْ كان بمعنى صوَّت كان لازما ، وإنْ كان بمعنى صبّ كان متعديا ، وسمع من كلام بعض العرب أنّ الماء بكسر همزة إنَّ ، وتشديد نونها ، ورفع الماء كما وقع في سؤال هذا الأمير ، على أنه نائب الفاعل المحذوف ، لأنّ إنّ حينئذ مبني لما لم يُسم فاعله ، وأصله إنّ زيدٌ الماءَ مثلا ، فحذف الفاعل في مثالنا ، وهو زيد ، وأُقيم المفعول به وهو الماء مقامه ، فارتفع ارتفاعه ؛ لأنّ ما قام مقام شيء يُعطى حكمه ، وصار الفعل ، أعني إنّ ، مبنيا لما لم يُسم فاعله ، والقياس حينئذ ضم أوله ؛ لأن الفعل إذا أُريد بناؤه للمجهول يُضمُّ أوله مطلقا ، سواء كان فعلا ماضيا ، أو مضارعا ، ويُكسر ما قبل آخره إنْ كان ماضيا ، قال ابن مالك في باب النائب عن الفاعل:
... فأوّلُ الفعلِ اضْمِمَنْ والمتَّصل بالآخرِ اكْسِرْ في مضيّ ٍ كوصل
/ لكن كسر العرب أوَّله في المثال المتقدّم ونحوه لأمور: ... ... ... ... 6ب
الأمر الأول: كمن أصله أُنِنَ الماء ، بضم الهمزة ، وكسر النون ، وفتح الثانية ، فنقلت
... حركة النون الأولى وهي الكسرة للهمزة ، بعد سلبها حركتها ،وهي الضمة وحينئذ اجتمع مثلان ، فأُدغم أحدهما في الآخر ، فصار التركيب:إنّ الماء .