الحمد لله رب العالمين ، الذي أنَّ من بديع صنعه كل حيوان وطير ، ومّنَّ على عباده بمن يفصل بينهم الخصومات ، وجعله صدرا لحلال المعضلات والمشكلات ، واشهد أنْ لا إله ألا الله الذي أبدع الأرض والسموات ، وزين الأُولى بالعلماء ، كما زين السماء بالكواكب النيِّرات , والصلاة والسلام على من هو ضِئضِئَة [1] المكونات ، محمد المبعوث بالآيات الواضحات ، وعلى آله وأصحابه الذين داموا على فعل الخيرات ، واجتناب المنكرات ، صلاة وسلاما متَّصفين بالدوام ألى يوم تُحاسب فيه الخلائق ، وتتفاوت فيه الدرجات ، أمَّا بعد ....
(1) يقال هو من ضئضيء معد: من أصلهم. وفي خطبة أبي طالب: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضيء معدّ وعنصر مضر. وفي الحديث"يخرج من ضئضيء هذا قوم يمرقون من الدّين". أساس البلاغة ( ضاضا)