الصفحة 3 من 13

فيقول المفتقر إلى ألطاف ربه الخفية [1] ، التي تُدفع بها البلايا ، وتُنال بها المقامات العلية ، عبد الباسط السنديوني ، المحتاج إلى عفو مَنْ أمرُهُ بالكاف والنون ، أنَّ القطب الرباني ، والهيكل الصمداني مَنْ مَنَّ الله بوجوده على العباد ، وجعله صدرا لهدايتهم إلى طرق الرشاد ، إمام المحققين ، وخاتمة المدققين ، ومحيى سنة سيد المرسَلين ، ومظهرها في العالمين ، سامي القدرة والذكر، مولانا وعمدتنا الشمس الدفري [2] ،

(1) كتبت: المفتقر إلى ربه الخفية ، وما أثبتناه ، أقرب إلى الصواب .

(2) هو عمر بن عمر الزهري الدفري الحنفي القاهري الإمام العالم العلامة كان إمامًا جليلًا عارفًا نبيلًا له المهارة الكلية في فقه أبي حنيفة وزيادة اطلاع على النقول ومشاركة جيدة في علوم العربية أخذ الفقه عن الشمس المحبي وعبد الله النحريري وعبد الله المسيري الشهير بابن الذيب وعبد القادر الطوري وبقية العلوم عن البرهان اللقاني وأجازه جل شيوخه وتصدر للإقراء بجامع الأزهر وانتفع به خلق لا يحصون وكان مشهورًا بالبركة لمن يقرأ عليه صالحًا عفيفًا حسن المذاكرة حلو الصحبة ومن غريب ما أنفقه له أنه كف بصره نحو عشرين سنة ثم من الله عليه بعود بصره إليه من غير علاج إلى أن توفاه الله تعالى ومن مؤلفاته الدرة المنيفة في فقه أبي حنيفة وشرحها شرحًا نفيسًا في مجلد أقرأه مرات عديدة بجامع الأزهر وعم النفع به وكانت وفاته بمصر في تسع وسبعين وألف ودفن بتربة المجاورين وقد جاوز الثمانين. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3/220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت