فسح الله في مدته، ونفع المسلمين ببركته حين جلست معه عند الحضرة العليّة ، والطلعة السنية / مفيض 2ب أنواع العدل والإحسان ، مولانا الأمير عثمان جاني بيك خاني ، خلد الله ملكه وسلطانه ، وأعلى كلمته وشانه ، ونصر جيشه وأعوانه ، في دولة دائمة ، وسلطانه وسلطنته قائمة ، وقدر منيع ، وشأن رفيع ، لا زال الكبير بين يديه صغيرا ، ومطلَق القيد في حفرته أسيرا ، ولا زال ملاذا للخلائق أجمعين ، ولا برحت الأمراء لأمره منقادين ، متّع الله بساحة حلمه الأنام ، وحفظه في سائر الأوقات والأيام ، أدام الله عظمته بين الأنام مشهورة ، وعطياته على الخلائق منثورة ، وفسح في مدته ، وأفاض عليه سجال رحمته ، وأيده تأييدا عظيما ، ونصره نصرا عزيزا ، آمين ، آمين ، آمين ,
وقد كان رجل من الفقهاء بالمجلس ،وسأله الأمير عن إعراب إنّ الماءُ في الحوض بكسر الهمزة ، وتشديد النون ، ورفع الماء ، فلم يجبه ، أردت أنْ أُلخِّص له ما قاله الناس في هذا المقام ، وأزيد عليه بعضا من الأحكام المناسبة للمرام ، على وجه سهل ، عذب الألفاظ ، واضح العبرات ، قريب على المبتدئ حفظه ، وعلى المنتهي فهمه ، واللهَ الكريم أسأل أنْ ينفع به ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، والآن أشرع في المقصود ، بعون الملك المعبود ، وبه أفتتح المقول ، وباسمه أبتدئ فأقول:
أصل الكلام على أَنَّ بفتح الهمزة ، وتشديد / النون ، باختصار أنْ تقول: تارة 3أ تستعمل حرفا ، وتارة تُستعمل فعلا لازما ،لا ينصب المفعول به ، وتارة تُستعمل فعلا متعديا ينصب مفعولا به فقط ، فمثال استعمالها حرفا ، وهو المشهور فيها ، قولك: علمتُ أنّ الله راحم .