الصفحة 5 من 13

اعلم قبل إعراب هذا المثال أنّ علم كبقية أخواته يحتاج إلى مبتدأ وخبر ينسخها عن حكمها الأصلي ،وينصبها على أنْ يكونا مفعولين به ، وهذا اصطلاح النحاة ، وإنَّ أَنَّ المفتوحة الهمزة كبقية أخواتها ، تحتاج أيضا لمبتدأ وخبر، تدخل عليهما فتنسخهما عن حكمهما الأصلي ، وتنصب المبتدأ ، ويُسمّى اسما لها ، وترفع الخبر ، ويُسمّى خبرا لها ، وهذا اصطلاح للنحاة أيضا ، إذا علمت ذلك فإعراب هذا المثال أنْ تقول:

علم ...: من قولك علمتُ فعل ماض ، مبني على فتح مقدَّر على آخره ، منع من ظهوره السكون العارض ؛ كراهة توالي أربع متحركات ، فيما هو كالكلمة الواحدة ، وإنما قلنا مبني على فتح مقدر على آخره ؛ لأن الفعل الماضي مفتوح الآخر دائما ، إمَّا لفظا ،مثل: جاءَ ، وقامَ ، وضربَ ، وعلمَ ، وفهمَ ، وإمَّا تقديرا مثل: دعا ، ورمى ، فهذه أفعال ماضية مفتوحة الآخر، فإذا عرض ما يوجب تسكين آخره ، كهذا المثال ، يقال مبني على فتح مقدّر ، إلى آخره ، كما تقدم .

والتاء ...: من علمتُ ضمير المتكلم فاعل في محل رفع ، أي في محل اسم معرب ، لو كان مذكورا بعد علم ؛ لكان مرفوعا / وقوله: ... ... ... ... ... 3ب

أنَّ الله ...: إلى آخره ، لفظ أنّ فيه حرف توكيد ونصب ورفع ، أمَّا كونها حرف توكيد فلأنها تدل على توكيد الحكم ، وتثبيته ، وأمَّا كونها حرف نصب ورفع فلما تقدم مِن أنها تنصب الاسم ،وترفع الخبر ، ولفظ الجلالة في مثالنا اسمها منصوب بها ، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره .

وراحم ...: خبرها مرفوع بها ، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره ، وراحم اسم فاعل ، يعمل عمل الفعل الذي اشتُقَّ منه ؛ بناءً على أنّ الوصف مشتقٌ من الفعل ، وهومردود ، والحق أنّ الوصف والفعل كلاهما مشتق من المصدر ، قال ابن مالك في ألفيته:

وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذيْنِ انْتُخِبْ [1]

(1) عجز البيت ، وصدره: بمثله أو فعلٍ أو وصفٍ نُصِب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت