الصفحة 8 من 13

... وما تقدّم مِن أنَّ إنّ وأخواتها تنصب الاسم ، وترفع الخبر هو اللغة المشهورة ، وحكى قوم منهم ابن سيده [1] أنّ طائفة من العرب تنصب بها الجزئين معا ، قال [2] الشاعر [3] :

... ... إذا أسودَّ جُنحُ الليلِ فلتأتِ ولتكُنْ خُطاك خِفافًا إنَّ حُرَّاسَنا أسدا

فالشاهد في حراسنا وأسدا ،حيث نصبهما بإنّ ، فإن أردت إعرابه على هذا اللغز ، تقول:

إِنّ ...: حرف توكيد ونصب .

وحراس ...: اسمها منصوب بها ، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره ، وحراس مضاف .

ونا ...: مضاف إليه في محل جرٍّ ،أي في محل اسم معرب ، لو كان مذكورا ؛ لكان مجرورا.

واسدا ...: خبرها منصوب بها ، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره .

(1) ابن سِيْدَه: الحافظ أبو الحسن علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده المُرْسي؛ كان إمامًا في اللغة والعربية حافظًا لهما وقد جمع في ذلك جموعًا، من ذلك كتاب"المحكم"في اللغة، وهو كتاب كبير جامع مشتمل على أنواع اللغة، وله كتاب"المخصص"في اللغة أيضًا وهو كبير، وكتاب"الأنيق"في شرح الحماسة في ست مجلدات، وغير ذلك من المصنفات النافعة. وكان ضريرًا، وأبوه ضريرًا، وكان أبوه أيضًا قيمًا بعلم اللغة، وعليه اشتغل ولده في أول أمره، وكان له في الشعر حظ وتصرف. وتوفي بحضرة دانية عشية يوم الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وعمره ستون سنة أو نحوها. وقيل سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، والأول أصح وأشهر. والمرسي: نسبة إلى مرسية، وهي مدينة في شرق الأندلس. ودانية: مدينة في شرق الأندلس أيضًا. وفيات الأعيان 3/330

(2) كتبت: قول الشاعر .

(3) من الطويل ، انظر خزانة الأدب 10/ 242 ًا. وجاء هذا البيت ضمن أبيات في سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر ، منسوبا إلى عبد اللطيف بن علي الأطلسي ، ص 2306 / الموسوعة الشعرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت