فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 242

بعد أحداث الجمل بايع أهل البصرة جميعًا عليًا رضي الله عنه، سواءً من كانوا معه، أو من كانوا عليه، وتمكن رضي الله عنه من الأمور، وولّى على البصرة بعد أن تم له الأمر فيها عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ترك البصرة، وتوجّه إلى الكوفة التي كان أغلب جيشه منها، ونزل في بيت متواضع، ورفض أن ينزل في قصرها الذي كان يُسمّى القصر الأبيض؛ لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يكره هذا القصر لفخامته، ومكث رضي الله عنه في الكوفة ليسيطر على الأمور، ودانت له البصرة والكوفة، وهي مناطق كبيرة، وبها من الجنود الكثير، ولا زال بعض من أهل الفتنة في جيش علي رضي الله عنه إلى هذا الوقت، منهم من قُتل في معركة البصرة الأولى التي قُتل فيها ستمائة، وكثير منهم قُتل في معركة الجمل.

أما مصر فقد كان على إمرتها أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقد خرج بجيشه من مصر متوجهًا لنجدة عثمان رضي الله عنه، ولكنه لمّا علم بمقتله توجه إلى الشام، وكان ممن يرى رأي معاوية بن أبي سفيان، وطلحة، وعائشة، والزبير رضي الله عنهم جميعًا مِن أخذ الثأر لعثمان رضي الله عنه من قَتَلَتِه قبل البيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت