فهرس الكتاب
فعزل عثمان سعدًا، وولّى الوليد بن عقبة بن أبي معيط، ثم فتحت الجيوش الإسلامية في عهد عثمان رضي الله عنه أذربيجان، وأرمينية غرب بحر قزوين على يد الوليد بن عقبة رضي الله عنه، وفي سنة 26 هـ، قام عثمان رضي الله عنه بتوسعة المسجد الحرام، وفتحت أيضًا في هذه السنة سابور في شرق فارس، وكانت من المناطق الغنية الكثيرة السكان، حتى أن خراجها كان ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف درهم في السنة، وبدأ الخير يعم على المسلمين بصورة كبيرة، وفي سنة 27 هـ فُتحت أرجان، وهي من بلاد الفرس، وعزل عثمان رضي الله عنه عمرو بن العاص رضي الله عنه عن ولاية مصر، وكان واليها من قِبَل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك لما لانت قناته مع أهل الكتاب الذين قلّلوا من الجزية التي كانوا يدفعونها، ووقفت الفتوحات عند برقة وهي تابعة لـ (ليبيا) حاليًا، وتولى مصر عبد الله بن أبي سرح، فعادت الجزية كما كانت في بداية عهد عمرو بن العاص، وواصل عبد الله بن سرح الفتوحات متجهًا نحو الغرب، واتجه إلى ما يسمّى الآن بتونس، وكان على رأس الجيوش عقبة بن نافع رضي الله عنه
آثار خلافة عثمان بن عفان
في سنة 28 هـ فُتحت قبرص، وكان هذا تقدمًا خطيرًا للدولة الإسلامية، وذلك لأن المسلمين لم يكن لهم أسطولًا بحريًا، ولم يكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه موافقًا على غزو البحر، وكان يخشى على المسلمين منه، لكنّ معاوية رضي الله عنه أصرّ على هذا الأمر، وعرضه على عثمان رضي الله عنه مرة بعد مرة، حتى اقتنع به عثمان رضي الله عنه، وقام الأسطول البحري الإسلامي الأول بفتح قبرص، وعلى رأس هذا السطول معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وعبد الله بن أبي سرح من مصر، وحاصرا قبرص، وفتحت، واستكلمت فتوحات إفريقية، ووطدت أركان الدولة الإسلامية في منطقة شرق وشمال إفريقية.
في سنة 29 خالفت (اصطخر) وهي إحدى بلاد فارس، ونقضت عهدها مع المسلمين، فأرسل إليها جيشًا وفُتحت مرة أخرى.