فهرس الكتاب
فيه حرفًا واحدًا وإنما أمر بجمعه، ونسخه كما رأينا.
في سنة 31 هـ قام المسلمون بموقعة بَحْرية شهيرة هي موقعة (ذات الصواري) .
وفي سنة 34 هـ توفي الكثير من أعلام الصحابة، وكأن الله أراد أن يقيهم شر حضور الفتنة، فكان ممن توفي في هذه السنة: العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه، وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وأبو ذرّ رضي الله عنهم جميعًا، وزيد بن عبد الله بن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه، وهو الذي رأى في منامه الأذان وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره برؤياه، فأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم.
كما فُتحت أجزاء من بيزنطة في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، ولكن كان إتمام فتحها في عهد معاوية رضي الله عنه.
وفي سنة 33 هـ فتحت الحبشة - والمقصود أجزاء من السودان -، وفي سنة 34 هـ حدثت ثورة أخرى بالكوفة على سعيد بن العاص، وتولّى الأمر فيها أبو موسى الأشعري برغبة أهل الكوفة، ووافقهم عثمان رضي الله عنه على ذلك وسنرى تفاصيل هذا الأمر إن شاء الله.
وفي هذه السنة 34 هـ بدأت مقدمات الفتنة الكبرى تأخذ شكلًا واضحًا والتي استُشهد على أثرها في سنة 35 هـ عثمان بن عفان رضي الله عنه لينهي حياة حافلة بالعمل الخالص لله تعالى، والذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم من أجله بالجنة.
ذو النورين كان على يقين بما سيحدث له
لا شك أن قتل عثمان رضي الله عنه له تفاصيل كثيرة، ولكن ما نشير إليه الآن هو أنّ عثمان رضي الله عنه كان يعلم أنه سيُقتل في هذه الفتنة، وذلك ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم ونبوءته بهذا الأمر، روى البخاري بسنده عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: