فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 242

ومع هذا الإجماع الكبير من الصحابة على هذا الأمر إلا أن الشيعة يزعمون أن عثمان رضي الله عنه إنما جمع المصحف برغبته الشخصية، وجمع بعض الصحابة وذكروهم بالاسم، وألفوا قرآنا غير الذي أنزل، كما يزعم الشبعة أن لديهم القرآن الحقيقي، وهو ثلاثة أضعاف، وهو مخبأ عندهم في سرداب، وسيأتي مع الإمام الثاني عشر، وليس فيه حرف واحد من القرآن الذي معنا، وأقر بعض الشيعة ببعض الآيات في القرآن الكريم، وحذف آيات أخرى.

وكان إنكار الشيعة لجمع القرآن في عهد الصديق أبي بكر رضي الله عنه، وادعائهم أن القرآن الذي بين أيدينا اليوم قد ألف في عهد عثمان كان هذا يمثل مادة دسمة للنصارى كي يطعنوا في القرآن، وهذا الطعن من قديم، ففي عهد ابن حزم الأندلسي كثر الطعن من قبل النصارى في حق المسلمين في هذه النقطة، وأن المصحف ألف في عهد عثمان رضي الله عنه، ومن معه من الصحابة، ومراجع النصارى في ذلك هي كتب الشيعة التي تقول:

إن المصحف الحقيقي هو الذي أنزل على السيدة فاطمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، واحتفظ به بعد ذلك علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.

يقول ابن حزم في كتابه (الفصل) : إن الروافض- الشيعة- ليسوا من المسلمين، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكفر.

حديث: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ منه

هذا حديث صحيح رواه أكثر من عشرين من الصحابة رضي الله عنهم، وتأويل هذا الحديث من الكثرة بمكان، فذكر السيوطي في (الإتقان في علوم القرآن) أربعين تأويلا لهذا الحديث، وذكر ابن حجر، وابن حبان خمسة وثلاثين قولا في تأويل هذا الحديث، والسبعة أحرف قيل: إنها سبع قراءات، وقيل سبع لهجات.

وقيل: هذه السبع لهجات في مضر.

وقيل: في قريش.

وقيل: معناها أن المشكل في القرآن الكريم يحتمل سبعة تفسيرات على الأكثر.

وقيل: التغاير في اللفظ أو الشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت