فهرس الكتاب
أولًا: كان بنو أمية من أكبر القبائل العربية الموجودة في ذلك الوقت، وكان فيهم الكثير والكثير من أهل الحكم والولاية، وكان فيهم شرف وسؤدد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوليهم بنفسه في كثير من الأمور، فنجد أنه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد أن فُتحت مكة ولّى عليها عتاب بن أسيد من بني أمية، بينما كان عمره لا يتجاوز العشرين سنة، فولّاه الرسول صلى الله عليه وسلم على أفضل بقاع الأرض على مكة، وولّى صلى الله عليه وسلم على نجران أبا سفيان بن حرب، وولّى على صنعاء، واليمن، وصدقات بني مذحج خالد بن سعيد بن العاص الأموي، وولّى على تيماء، وخيبر، وقُرى عرينة عثمان بن سعيد بن العاص الأموى، وولّى على البحرين إبان بن سعيد بن العاص، بعد العلاء بن الحضرمي، وقد كان العلاء أيضًا حليفًا لبني أمية، واستعملهم بعد ذلك أيضًا الصديق أبو بكر، والفاروق عمر رضي الله عنهما، وزاد عمر رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان، ونعرف أن الصديق رضي الله عنه ائتمن يزيد بن أبي سفيان على ربع الجيش الخارج للشام.
بنو أمية إذن لا يستطيع أحد أن ينكر فضلهم في التاريخ، فهم الذين ثبتوا دعائم الدولة الإسلامية، ونشروا الإسلام في بقاع كثيرة، وسيأتي بيان ذلك في موضعه.
أما السؤال الثاني: هل كان معظم ولاة عثمان بن عفان رضي الله عنه من أقاربه بالفعل؟
المناصب العليا في عهد عثمان رضي الله عنه، وتحديدًا في الوقت الذي جاء فيه رءوس الفتنة يطلبون عزله رضي الله عنه كانت هذه المناصب على هذا النحو، كان على القضاء زيد بن ثابت الأنصاري، وكان على بيت المال عقبة بن عامر الجهني، وكان على إمارة الحج عبد الله بن عباس الهاشمي، وعلى الخراج جابر بن فلان المزني، وسماك الأنصاري، وعلى إمارة الحرب القعقاع بن عمرو التميمي، وعلى الشرطة عبد الله بن قنفذ من بني تيّم.