بجانب مزرعة السيد إبراهيم الموسى ارض زراعية أخرى للسيد سعيد بن رمضان الذي يخطط باستصلاحها واخذ يتردد عليها بعدد من أصحاب الشيولات لغرض التسوية وأعدادها للزراعة والتشجير بمرافقة بعض أصحابه اللذين يبدي كل منهم رأيًا للشاب سعيد وهو يسمع من هذا ومن هذا ولعل كثرة الأشوار قد تهديه إلى سواء السبيل .
بين مزرعة ذلك الشاب ومزرعة إبراهيم الموسى طريق بعرض عشرة أمتار كما هو واضح في صك التملك لكل منهما ....والذي تم على أثر المنح التي قسمت على حافة ذلك الوادي الطويل الممتد والذي يصل أخيرا إلى مدينة
بيشة
بدأ الشاب سعيد في العمل على استصلاح أرضه زراعيا وبدأ الشيول في التوسع من الطريق التي بينه وبين إبراهيم الموسى وكانت هذه الطريق مثار النزاع بينهما طيلة أيام عمل ذلك الشيول وامتد النزاع طويلا.... وذات يوم .أتى إبراهيم من عمله فإذا الشيول قد دخل في تلك الطريق مسافة لا تقل عن مترين مما استشاط غضبه وصعد إلى الشيول واستنزل سائقه وضربه وسحب مفتاح الشيول ودخل إلى مزرعته
لم يطل الأمر بعد ذلك أكثر من ساعتين ...وبطيش الشباب وكلام الناس دخل سعيد إلى مزرعة إبراهيم وقام بتهشيم زجاج سيارته الصالون واخذ يهدد ويتوعد فما كان من إبراهيم إلا أن نزل من بيته وبحكم بنيته القوية وتدريباته العسكرية وثورة الدم في عروقه بعد أن رأى سيارته على تلك الحال ... وتناول سعيد وضربه حتى الصقه بالأرض ولم يفصل بينهما سوى عمال المزرعة التي يملكها إبراهيم وكذلك بعض المارة اللذين حضروا في حينه وأوقفوا سياراتهم وتدخلوا لإنهاء النزاع على أن يعود سعيد إلى الحدود التي ينبغي أن يكون الشارع معها عشرة أمتار إلا أن الكلام فد زاد ونقص بينهما وفيه من التهديد والوعيد الكثير جدا من كل منهما ... فكلا اخرج من فمه عبارات كبيره في مضمونها ...إلا أن الأمر انتهى على ذلك ومضى على هذا الأمر فترة لا تقل عن ثلاثة أسابيع..