فهرس الكتاب
ألا تدري؟.. إنني قلت لك هذه الكلمة ...كي أرى ردة فعلك.... فإذا أنت تضحك ....آه ...كنت لا استطيع أن أقولها لزوجي السابق ...كان يظنها إنتقاص من حقهالله من أيام مرت عليّ .كنت ضائعة. خائفةكان عندي بيت لكنني كنت أحسه سجن لا بل زنزانةادخله وحديلم يكن زوجي يجلس عندي إلا نادرًا مات أبي بعد زواجي بفترة قصيرة وأمي سافرت مع أخي إلى مكة حيث إنها كانت مريضة وأخذها عنده لعلاجها ... ثم ماتت يرحمها الله فيما بعد ... فأصبحت كغصن قطع من شجرة و لم يعد ينتظر إلا الذبول حتى تيبس أوراقه ويموت ....
كنت وأنا راجعة من الدوام أتمنى لو طال الدوام إلى الليل بعكس بعض الناس عندما يذهب إلى الدوام ....كنت مشوهة من داخلي.... كان زوجي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجبلا يجلس في البيت ولا نتناقش في أمورنا الخاصة حتى إذا جلسنا وحاولت أن أتفاهم معه ينقلب إلى خناقة ونكد ...ثم تنقلب حياتي جحيما بعد ذلكثم ينقطع عن البيت أياما وأيام لا أدري أين يذهب وأبقى في البيت مثل المشلولة تحت رحمة أخيه وعائلتهوحتى بعد أن اطلب منهم أي غرض من السوق فأنه لا يأتي إلا بعد تكرار الطلب أكثر من مرة. ...فكنت اشغل نفسي بدفاتر الطالبات والتحضير واضع همي في الكتب والمناهج حتى أصلح من أمري ما أفسده الدهر بزواجي من سعيد بن رمضان.
كان البعد الثقافي بيني وبين سعيد كبيرًا فلا يمكن التفاهم معه ولم يمكنني ترويضه.... بل حتى إذا كان جالسا معي كل ما يردده هو ما يقوله أخوه وما يفعله مع العمال... بذلك كنت لا أحبه ..لكنني لا اكرهه أيضا.... خصوصا بعد أن وجدت أن في أحشائي من يختلج بأنفاسه ليكون باكورة زواجنا والذي كنت أحسّ انه كل يوم يكبر ويجعل بطني يزيد في التمدد إلى الأمام.