فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 73

كنت قد أيقنت أخيرًا أن هذا هو حكم القدر الذي قذف به الزمان إليّ.... ولا ينفع في ذلك إلا الصبر وكما يقول المثل ( قدرك وتحملّه ) ومن حسن الطالع إنني كانت اعمل في المدرسة التي بنفس القرية التي منها سعيد ولا احتاج إلى من يوصلني إلى عملي أو يعود بي إلا نادرا عندما تكون الأحوال الجوية قاسيةً جدًا.

كان سعيد بن رمضان كثير السفر... بحكم متابعة الأعمال التجارية واستقدام العمالة للمؤسسة إلى داخل المملكة وخارجها وكان ناجحًا في إدارته للأعمال التي يتولاها وفي نفس الوقت كان محل احترام وتقدير ومحبة أخوه مصلح الذي أصبح واثقاًَ فيه بعد نجاحاته المتوالية في المؤسسة وكان آخر زيارة له إلى خارج المملكة كانت إلى باكستان وذلك للتعاقد مع بعض عمال المؤسسة ...عاد بعدها إلى ارض الوطن بمزاج مختلف تماما .فقد أصبح يحب الخلوة والغياب عن البيت كثيرا....بل بداء التقصير في عمل المؤسسة ومن هذا المنطلق دب الخلاف بينه وبين مصلح وكثرت مشاكل العمال.

-طيب راتبك...؟.

-راتبي مع بداية كل شهر نأخذ عنده مشكلة ويوهمني انه سوف يشتري لنا بيت ونعيش فيه مثل بقية الناس وأنجبر ادفع له اغلب الراتب لعله يرضى عني بعض الوقت .

-يعني ما كان عندكم بيت ..؟

-كنا ساكنين في بيت دورين .. نحن في دور وأخوه مصلح وعائلته في دور ... لكننا كنا نحلم أن نبني لنا بيت مستقل عنهم ..

-وصول المولود الجديد إلى بيتكم ..الم يغير منه شيء....؟

-خليها على الله هذا الولد ..ولد وكأنه يتيم.حتى في خروجي من المستشفى لم اطلع إلا بحضور مصلح وعائلته.

-وأين هو.

-معهم لكنه ذهب وتركناوخرجت ببطاقة مصلح من المستشفى.

-ويمكن عمه هو الذي سماه رياض .

-لا....انأ الذي سميته وبإصرار.... بعد أن كان اسمه مصلح في بداية الأمر.

-يا اللههذي واحده انتزعتها منهموأنت ما شاء الله قوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت