فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 73

-أي قوه.. بين هذه الأصناف.... بس الحمد لله اللي أخرجني من عندهم .

-والآن.

-الآن رأيتني.. قد لزمت الطريق الآمن ....وان معي من أثق فيه وارتاح للجلوس معه.

-الحمد لله.

-كنت أتردد أن أقول لك هذا الكلام... ليس نكرانًا للجميل... لكنني أخاف أن احسد نفسي.

-شكرًا لقد أخجلت تواضعنا.

-إنني أقول هذا الكلام من كل قلبي إنني أجد إنني ولدت من جديد ....وجدت للحياة طعم ولون ورائحة ..وجدت أنني أحب الحياة فعلًابعد أن كنت أتمنى الموتنعم لقد كنت أتمنى الموتلا تدري كم هي سعادتي عندما طلقني سعيد بن رمضان.

إن الطلاق لا يفرح أبدا لكنني فرحت... وكأنني قد أطلقت من قيد ....كأنني قد أطلق سراحي من سجن او معتقل كريه لقد جعلني ..اكره الحياة معه بقدر ما يكره الإنسان الموت أو الإعاقة في جسده اشعر أنني إلى الآن لازلت بحلم وان خروجي من ذلك النفق المظلم الذي عشت فيه لازال حلما أقسى ما يؤلم الإنسان في قلبه وشعوره هو ذل العيش وحياة المهانة .... اعتقد انه عندما طلقني من أفغانستان كان يريد أن يكفر عن شعوره بالذنب نحوي .

خطبني بعد إكمال عدتي أخوه مصلح (تصدق انه خطبني وهو لا يزال في السجن)

-وماذا كان ردك ..؟

-قلت له .. إنني لست من المتاع الذي يمكن أن يرثه الأقارب ثم إن هذا الرجل كان اخو زوجي الكبير وأنا احسبه في مقام أبي... وبهذا اقفلت الباب في وجه مصلح إلى الأبد.

لكن الحمد لله قد عوضني الله في صبري خيرا لا ادري لماذا هذا الشعور نحوك ...لكنني كلما رايتك اشعر بالأمان اشعر انك سوف تقتلعني من ذلك الوحل الذي كنت غاطسة فيه.

-لا تكثري الإطراء فأنا سوف اصدق هذا الكلام.

-يا سيدي صدقفأنت والله ..كل شيء في حياتي ...أنت الحياة والأمل والسمع والبصر .

-أنا سأبكي إن زاد هذا الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت