فهرس الكتاب
تزوجن أخواتي في فترات متقاربة قبل أن تموت جدتي وكأن أخواتي رسالة أنهتها بزواجهن ثم فارقتنا .. وبقيت بعد ذلك مع خالي وزوجته وأولاده لكنني قد أصبحت رجلا فانقطعت عن الدراسة وذهبت إلى بيشة وسجلت في الدفاع المدني برتبة عريف في حينه ..
-وأين خالك الآن ...؟
-لقد توفى يرحمه الله وكذلك زوجته ..
-الم يكن لهما أولاد ..؟
-لهم أولاد وأحدهم كان يزورني باستمرار عندما كنت في السجن ..
-لم أرى أحدا يأتيك خلال السنتين الماضيتين .
-حضر عائض عند زواجنا ... أما علي فأنه يعمل في المنطقة الشرقية وعمله عسكري ولديه أسرة كبيرة وله منزلًا هناك وله فترة لا يأتي إلى الديرة..
-وحتى مكة .... فمكة لايستغني عنها أي مسلم ..
-لقد وعدني بزيارة لكنه طلب مني أن اترك له حرية توقيتها ..
-وأخواتك ..؟
-سيأيتن لزيارتنا قريبًا وقد وصفتك لهن بكل وصف حسن أنت أهل له ..ثم لا داعي لأن أخبرك بزواجي الأول ودخولي السجن والظلم الذي لقيته لكن تاريخ حياتي الجديد عندما التقيت بك عند احتراق المدرسة ....
عندما رأيتك لا ادري كيف اتجه قلبي خارج جسدي يبحث عن لاشعور يجذبه نحوك..
كنت أتردد على مدرستكم ليس من اجل الحريق كما ذكرت لك.... لكن أجد أنني ابحث عن شيء يدفعني للحياة.
كنت تعلمين كم هي الأسئلة التي كنت ارددها في كل مرة.... لكنني كنت اسمع منك الجواب وربما أنني لا اكتبه فأنا قد عرفته من كثرة ترداده عليك.... لكني اطرب لسماعه منك.
كنت أراك الأمل الوحيد الذي يمكن أن يعيد الحياة إلى جسد أنهكه الظلم وقسوة الحياة .. بل كنت أراك شمس تحاول أن تشرق في سمائي التي خنقتها الغيوم وأنا أحاول أن استنطق تلك الشمس لعلها تلوح لي بالموافقة على بدء فصل جديد مشرق في حياتي التي وصلت بي إلى حد القنوط من كل شيء في يوم من الأيام ...