فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 73

كنت استقطع الليل بانتظار الصباح حتى آتي المدرسة وأراك وكأنني بذلك افرغ شحنة عاطفية لا تلبث أن تعود بعد مفارقتي المدرسة ...

كنت اعرف أن ذلك ممكن أن يسبب لك حرج في المدرسة لكنني لا استطيع أن احكم مشاعري ولا أن احبس ذلك السيل من الأشواق التي تدفعني إليك ..

عندما أتيت إلى المدرسة في احد الأيام ولم أجدك... ( هل تذكرين )

كمن فقد قلبه .... ولم استطع العودة إلى عملي وأخذت أدور بسيارتي حول سور المدرسة كمن يحاول أن يستنطق الجدران لأسألها عنك ... وكان خوفي انك قد تضايقت من كثرة حضوري إلى المدرسة ...

رغم معاناتي من ما أجد كنت أحس إنني سعيد ... وأن هناك طريق جديد في حياتي ممكن أن أصل منه إلى نمط مختلف من الحياة .... قد تكون أفضل من ما تعودت عليه ....

بدأت اعرف أن ذلك هو الحب الذي نسمع عنه ولم نعرفه من قبل ....نعم هو الحب الذي يدفع الإنسان إلى حب الحياة والشعور بالأمل والإطمئنان النفسي الذي هو أقوى مقومات السعادة في الحياة ..

آه لو لم تقبلين خطوبتي لم احتمل أن ابقي في مكة شهرًا واحدًا.

-أنت انهزامي إذًا....!.

-نعم إلى أقصى درجة.

-كنت أرى فيك الأمل الذي فقدته والحنان الذي ابحث عنه منذ فقدته يوما من الأيام..

-من زوجتك الأولى أليس كذلك....؟

-نعم من زوجتي الأولى عندما كانت الزوجة الصادقة قبل أن تنقلب إلى حرباء... تغير لونها بألوان الأرض التي تمشي عليها إنها الجرح الذي بقى نزفه طويلاثم انشد بيتا لإبراهيم ناجي.

يا فؤادي لا تسل أين الهوى

كان صرحا في خيالي فهوى.

_ والآن.

_ قد اندمل الجرح والحمد لله.

-هل تزوجت هي أيضًا مثلك.

-لا ادري.

-هل سألت عن ابنك وبنتك منذ زواجنا...؟

-لا.

-ما اقساااااااااااكوهل سيبقوا مع أمهم..؟.

-حتى يكبروا وبعدها سوف أجيء بهم ألينا.

-أنا لا اكرههم لكنني ...لا أريد آن تأخذهم منها إذا كان لهم رغبة في البقاء مع أمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت