فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 73

فأين يذهب بي وبهم ... لا حول ولا قوة إلا بالله ثم التفتت إلى زوجها السابق.

* إلى أين تريد أن تذهب بنا يا إبراهيم؟

* إلى مستشفى الأمراض العقلية... فأنا والله على أبواب ذلك المستشفى.

* إلى المقبرة ... فقد اكون اول نعش يدخل المقبرة أن سحبتهم مني.

* ماذا فعلت لك حتى تنتقم مني.

* ثم حولت كلامها إلى القاضي.

* يا فضيلة القاضي أن مشاعرنا لا تزال تمضغها الحياة الشرسة التي عبثت بنا حينا من الدهر. وجراحنا لا زالت تنطقولازال الألم يطحن أفئدتنا ويمضغ مقومات الحياة فينا.. فلا تكن أنت وزوجي السابق والزمان علينا ...تذكر انك ستقف أمام الله ثم يسألك عن أم قتلتها عندما أمرت بسحب أطفالها منها وهي تخاطبك.. وتتشبث بعلامات الخير في وجهك أن لا تفعل

و تستنجد بك بعد الله أن لا تشترك في قتلها بدون ذنب أو خطيئة.

* كنت قد كتبت إليه رسالة يا فضيلة القاضي عندما كان في السجن أستشيره إما ببقائي في المزرعة أو الذهاب مع أبي إلى القرية وأطمّنه على نفسي وأولادي وعلى العمل في المزرعة وكان رده في هذه الرسالة يا فضيلة القاضي ...( ثم أعطت ابنها خليل الرسالة وطلبت منه مناولتها للقاضي ..

والتفتت إلى زوجها مرة ثانية وقالت:

* كنت بطلاقك لي من دون ذنب كمن أمر بقتلي ظلمًا وقسرًا في وقت كنت أراك فيه كل شيء في حياتي .. أظلمت بعدها الدنيا في عيني واكفهرت السماء في وجهي واغبرّت أيام عمري .. لقد قتلت بذلك أحاسيسي ومشاعري فانتقلت مع أبي إلى قريتنا الصغيرة .. وكنت امشي على الأرض بلا قلب واختلط في نظري الصح والخطأ .. واستسلمت لقدري الذي حملني إلى الذهول والخمول وبلادة التفكير .

* يا فضيلة القاضي إنني أسألك بالله أن لا تكون القوانين وسوابق الأحكام والأنظمة التي أمامك هي مصدر ألهامك.... فالحق له أشكال وصور وكذلك الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت