فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 73

* سيدي القاضي إنني أراه الآن يريد أن يسحبهم مني إما انتقاما من أبي أو ظلما منه. واعرف انه قد جرب الظلم.... ولكنني قد ذقته أكثر منه... فأنا اسأله بالله أن لا يظلمني مرة أخرى.

* عندما اقتنعت أخيرا أنني كنت انتظر سرابا... وأنني أعيش على أمل كاذب في تلك الفترة تقدم لخطبتي أكثر من عشرة خطاب لكن الله لا يجمع بين عسرين ... لقد عوضني الله بالزوج المناسب في الوقت المناسب ولقد عوضني به الله عن السنين العجاف التي عشتها بعد طلاقي من إبراهيم الموسى .... و عن كل السنين التي كنت فيها يائسة من الحياة متشبعا قلبي باليأس وأصاب ذهني خلالها جفاف من كل شيء حتى من العواطف والأحاسيس التي يمكن أن تدفع الإنسان إلى حب الحياة

* ذهب عنا إبراهيم وأنا وأطفالي في اشد الأوقات حاجة إلى الرعاية ولا ألومه في سجنه فقد كان هذا قدره.... لكنه لا يجب أن ينسى إنني تحملت مسئولية الأطفال في غيابه والمجهود الذي بذلته.... فكنت لهم الأم والأب ولم ينقصهم شيء .... ولم اذكره لهم إلا بخير دائما .... وحتى بعد خروجه من السجن فأنني لم أطالبه بمصروف أو استجديه أن يتحمل مسئوليته نحوهم ... في الوقت الذي كان يبحث عن عروس يجدد معها حياته.... إنني لا اعتقد أن الشرع والقانون الذي يطالب به إبراهيم الآن هو حق مكتسب له دون غيره أم أن الحق والقانون في نظره مثل المعادلات الرياضية تتطابق مهما كانت المسببات والدواعي آم أن الحقوق في نظره هي للرجال فقط ... إنني اعتقد أن ألموت أهون علي من أن يذهب اطفالي مني منيّ وكأنني ادفعهم إلى الموت في جهة من الأرض وأحكم على نسي بالموت في جهة أخرى....وأنا أخاف على أطفالي.... وأنت تعلم كم من القصص والعبر التي ذهبت إخبارها إلى كل بقاع الدنيا من جراء انتزاع بعض الأطفال من أمهاتهم قسرًا ....كل ذلك لمجرد تطبيق النظام والقانون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت