فهرس الكتاب
ما أريد أن أصل إليه هو أنك يا من أصبت بهذا الداء لست الوحيد في ذلك بل أصيب به خير هذه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ، أتدري من هم؟
إنهم صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولقد أشرف على علاجهم من هذا الوسواس خير الخلق أجمعين والذي لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه ولقد شفي الصحابة كلهم من هذا الداء بفضل الله أولًا ثم بفضل وصفة الدواء التي وصفها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأنا ممن أصيب بهذا الداء وتأذى منه كثيرًا ، ثم شفيت منه بفضل الله أولًا ثم بفضل علاج رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فلا تحزنوا ولا تيأسوا فالشفاء قريبٌ جدًا وأبشركم أيها العقلاء أنكم ستشفون منه بإذن الله بعد أسبوع فقط من تطبيق العلاج الذي سأطرحه عليكم .
وقبل أن أدخل في العلاج أحب أن ألفت نظركم إلى أنني أصبت بجميع الأفكار التي تتوارد على ذهن الموسوس بل إنني أصبت بأشياء لم أرَ لها مثيلًا إلى الآن من شدتها وغرابتها !!
لكن المهم هو كيف استطعتُ التخلص من هذا المرض بعد توفيق الله ؟
بعد أن أصبت بهذا الأمر بدأت أقرأ عن الوسواس فقرأت كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للعلامة ابن القيم رحمه الله فوقعت على ما كنت أعاني منه فوجدت الشيخ رحمه الله تكلم فيه وأفاد ثم ذكر أن هذا الأمر قد اشتكى الصحابة منه للنبي صلى الله عليه وسلم حيث روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال: (وقد وجدتموه ) قالوا: نعم قال: ( ذاك صريح الإيمان ) .
وجاء في أحاديث أخرى أن رجلا قال: إني أجد في نفسي شيئًا لأن أخر من السماء أحبُّ إلي من أن أتكلم به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ذاك صريح الإيمان )