فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 67

إلى غير هذا من الوساوس التافهة وهي كثيرة جدًا لن أتعب في ذكرها المهم أن تتجاهلوها تمامًا مهما كثرت في أنفسكم و أبشروا فالعلاج سهل بإذن الله وفعَّالٌ جدًا .

(10) علاج وسواس العقيدة ( النوع الأول )

علاج النوع الأول من الأفكار التسلطية

(( ما يتعلق بالعقيدة ) )

فأقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم:

لقد بينت في ما سبق (( ثلاثين بالمائة ) ) من العلاج وتبقى (( سبعون بالمائة ) ) منه حيث أن الثلاثين بالمائة منه هو ما يلي باختصار:

أن هذا الأمر وهو (( الوسواس في العقيدة ) ) وما يلحق به من الأفكار المزعجة كالأفكار في ذات الله عز وجل والأفكار في الدين والعقيدة والخوف من الكفر والردة وغيرها ليست جديدةً على المسلمين بل هي بادئةٌ منذ فجر الإسلام وقد وقعت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، ونستفيد من هذا أن يعلم الإنسان أنه ليس وحيدًا في ذلك بل وقع هذا الأمر لمن هم خير منه بل ممن هم خير هذه الأمة بعد نبيها ، ولهذا يتبين لنا أن حدوث هذا الأمر ليس دليلا على ضلال الإنسان وكفره وفسقه وخبثه بل إن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانزعاج منه وضيق الصدر بسببه إنما هو صريح الإيمان وهذه شهادة كبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من ضاق صدره بهذه الأفكار بأن ذلك هو (( صريح الإيمان ) ) .

وبعد أن زال ثلاثون بالمائة من هذا الوسواس بمعرفة ما سبق نبدأ الآن بمشيئة الله تعالى بذكر ما يزيله نهائيًا .

فيجب على الإنسان الموسوس إذا جاءته هذه الأفكار المزعجة أن يتوقف عنها مباشرة ثم يفعل ما يلي:

الأول: أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .

الثاني: أن يهدئ نفسه ولا يزعجها بتفسيق نفسه وتكفيرها .

بل يريحها بتذكر أن غضبه وحزنه ومدافعته لهذه الأفكار إنما هو صريح الإيمان ، وأن هذه الوساوس غير مقصودة بل هي من الشيطان .

الثالث: أن يعلم علما يقينا أنه غير آثم وغير مؤاخذ بهذه الأفكار لما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت