فهرس الكتاب
فضيلة الشيخ: هل الإنسان محاسب على وساوس النفس ، وما يدور في الصدر أحيانًا من الوساوس ؟
فأجاب:
الوساوس التي في صدر الإنسان لا يحاسب عليها لأن ذلك من الشيطان ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك صريح الإيمان ، وإذا حصل شيء من ذلك فانه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يركن إليه ، ولا ينبغي للإنسان أن ينساب خلف هذه الوساوس لأنها قد تضره ، والإنسان مأمور بأن يكون قويًا ثابتًا ، لا تزعزعه مثل هذه الوساس ، والله أعلم . أ.هـ
وبعد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويهدئ نفسه ويطمئنها بكونه غير آثم بل بغضه لها ومدافعته إياها دليلُ الإيمان يبدأ بالخطوات التالية:
الأول: يقول: (( آمنت بالله ورسله ) ) ثلاث مرات .
الثاني: يقرأ بعدها قوله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الحديد 3.
الثالث: يقرأ سورة الإخلاص .
الرابع: عدم مناقشة الفكرة نهائيا أو محاولة إثبات عكس الفكرة فهذا مما يزيد الوسواس بل يكتفي بقول: ( آمنت بالله ورسله ) ثلاث مرات مع ما ذكر سابقا .
ثم يبدأ بالمرحلة المهمة من العلاج وهي:
تجاهل هذا الوسواس نهائيًا وإشغال النفس بالذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار ويحاول أن يغير في صيغ التسبيح والتهليل ثم يبدأ بالانشغال بما يفيده من أعماله الدنيوية .
وهذا هو العلاج الوحيد لهذه الأفكار ولقد شفي منها كل من طبقها بفضل الله تعالى .
فيجب عليك كلما أتتك هذه الأفكار أن تفعل هذه الخطوات الثمان وهي باختصار: (( تتوقف عنها - تستعيذ بالله - تهدئ من نفسك - تعلم علما يقينيا أنك غير آثم - تقول:آمنت بالله ورسله ثلاث مرات - تقرأ الآية السابقة ، وسورة الإخلاص - تنشغل عنه بذكر الله تعالى وتكمل ما كنت تعمله من أعمالك الدنيوية ، عدم مناقشة الفكرة الوسواسية نهائيا) ) .