فهرس الكتاب
فيكفيها قبحًا وإثمًا (( أنها طاعة للشيطان وعصيان للرحمن ) ) .
والإسلام قبل كل هذا قد أرشدنا إلى كيفية التعامل معها وشدد في التحذير منها ! ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لمن أحس بخروج شيء منه: ( لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) رواه مسلم .
ألم يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبل الواحد ثيابه بعد أن يفرغ من البول حتى إذا أحس بالرطوبة قال: ( هذا من الماء الذي رششته ) !!
لم كل هذا ؟؟!! أليس إرشادا لنا بكيفية التعامل مع هذه الوساوس !!
بلى والله .. فهذا هو التعامل الشرعي مع هذه الوساوس ( محاربتها والحذر الشديد منها ) .
واعلم أيها الأخ والأخت أن من أعظم حيل الشيطان والتي عن طريقها يستطيع اصطيادك وإضعاف عزيمتك ومن ثَمَّ رجوعك إلى الوسواس مرة أخرى !!
هو الإيحاء لك بأنك قد تجاوزت الوسواس ، بل يصل به الأمر إلى أن يبدأ بالابتعاد عنك كليًا فتحس بأنك قد أصبحت صحيحًا معافى مائة بالمائة وقد يتركك على هذا الحال يومين أو ثلاثة ويبدأ بالترصد لك عن بعد فما إن يرى منك ضعفًا أو توترًا إلا وينقض عليك انقضاض الأسد على فريسته !!
وهذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي يستخدمها الشيطان مع مريض الوسواس عند عزيمته !!
والسبب في كون هذا الأسلوب خطير جدا !!
هو أن الموسوس بعد أن يشعر بالشفاء يبدأ بالتحرر من القيود التي كان يفرضها على نفسه من رفض الأفكار الوسواسية وعدم التنازل أمامها ، ثم يبدأ بالتعامل مع الأفكار على أنها حقيقة وليست وسواسًا !!
فيقع في الفخ من حيث لا يشعر ويبدأ بالندم و لات ساعة مندم .
فاحذر يا رعاك الله أشد الحذر من هذه الحيلة الشيطانية واعلم أنك تحارب عدوًا متمرسًا لا يمكن له أن يستسلم لك بهذه البساطة .
السبب الثالث لتراخي العزيمة وضعفها:
(( المعاناة البسيطة التي يشعر بها الموسوس بعد تطبيق العلاج ) )