فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 67

ج- أنك حتى لو أطعت الشيطان وفعلت ما أمرك به الوسواس فإنك لن ترتاح بل سيزيد الوسواس أضعافًا مضاعفةً وستزيد معاناتك أكثر ، فمن الأفضل لك تجاهله والإعراض عنه فهذا والله أسهل عليك .

د- اعلم أنك إذا تجاهلته وأعرضت عنه فقد أطعت الله بهذا كما أنك لو أطعت الوسواس فقد أثمت وعصيت ربك .

هـ- اعلم أنك لو عزمت على تجاهله سيزول عنك بسرعة ، فقط عزيمة (( وما أسهلها والله ) ) .

و- اعلم أن دخول الجنة برحمة الله تعالى وليس بدقة أعمالك ووسوستك فيها !

واعلم أن من يطعِ الشيطان ويعصِ الرحمن هو أبعد الناس عن رحمة الله فانتبه واترك هذا الوسواس لتكون ممن يرحمهم الله تعالى .

وإن لم تستطع مقاومته بعد تذكر كل هذه الأمور فأقول لك هذه العبارة الأخيرة:

( اعلم أن الشفاء من الوسواس لن يتأتى إلا إذا استطعت أن تتغلب عليه في أشد الظروف بعد توفيق الله )

أي بعد أن تصل إلى حال ترى نفسك واقعا في الوسواس لا محالة فاعلم أن تجاهلك له في هذا الوقت بالذات هو أعظم أسباب الشفاء واعلم أن المجاهدة بعده ستكون أسهل ، والشفاء أقرب بكثير .

واعلم أخي الموسوس وأختي الموسوسة أنكم لو طبقتم هذه الأمور بدقة فستشعرون بالراحة والسعادة والشفاء خلال أيام قليلة فقط .

(15) العقبة الرابعة ( الحيل الوسواسية والخدع النفسية )

العقبة الرابعة من عقبات العلاج

(( الحيل الوسواسية والخدع النفسية ) )

ويظهر الخداع جليًا في أمور كثيرة ولكنني سأتعرض لأكثرها وقوعا لأنها كثيرة جدًا ولا يمكن حصرها فيجب على المتعالج من الوسواس أن يكون فطنًا في التعامل معها ولا يسمح بأن تنطلي عليه أبدًا .

ولقد بينت فيما سبق أن كيد الشيطان ضعيف مصداقًا لقول الحق تبارك وتعالى:

(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) النساء76 ، ولهذا فمن الصعب جدًا أن يصمد الوسواس أمام العزيمة الصادقة ومن أجل ذلك فهو يلجأ للحيل الوسواسية ليضعف من عزيمة المتعالج ثم يهجم عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت