فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 67

وتخيلوا أن الشيطان حاول مواجهة المتعالج من الوسواس وهو في قمة عزيمته !!

ماذا ستكون النتيجة ؟

النتيجة هي انتصار ساحق لهذا المتعالج وهزيمة نكراء للوسواس ، حيث يكتشف المتعالج بعدها أن الوسواس لا شيء!!

وإنما هو مجرد كومة من القش يكفي نفخها فقط لتفسح له الطريق .

ثم يبدأ بالتعامل معها بناء على ذلك فيتخلص من الوسواس بسرعة كبيره .

ولكن الشيطان لا يمكن أن يفعل ذلك ( وهو مواجهة المتعالج في فترة العزيمة القوية ) !

بل ما إن يرى قوة العزيمة لدى المتعالج إلا ويقوم بالابتعاد عنه نهائيا والفرار من مواجهته ثم يبدأ بالترصد له من بعيد ويقوم باستخدام الحيل والخدع معه حتى يصل به إلى الضعف ثم ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته !!

ولكن ما هي هذه الحيل وكيف نواجهها هذا هو موضوعنا القادم وقبل أن نذكر هذه الحيل يلزمنا أن نوضح طبيعة المتصارعين هنا وهم: ( المتعالج والوسواس ) لكي نعرف لماذا يستخدم الوسواس هذه الحيل .

(( مثال طريف يوضح كيفية الصراع ) )

عندما يكون (( الوسواس ) ) في أشد حالاته و (( المتعالج ) ) في أدنى درجات الضعف.

فيمكننا أن نصف الوسواس في هذه الحالة بأنه (( عملاق مفتول العضلات ) ) والموسوس (( رجل قصير ضعيف البنية ) ) !!

ولا غرابة حينئذ حينما ترى الوسواس يتلاعب بالمتعالج ويوجهه حيثما يريد !

لأنك ترى عملاقًا يصارع قصيرًا فمن الطبيعي جدًا أن يتحكم العملاق بتصرفات القصير ويوجهه حيثما يريد ولا يمكن أن يتغير هذا الأمر إلا إذا عكسنا المعادلة وجعلنا العملاق هو المتعالج والقصير هو الوسواس .

ففي هذه الحالة سيبدأ المتعالج بالتحكم في نفسه وتوجيه الصفعات والركلات لهذا القصير ((الوسواس ) ) .

وهذا ما سعينا له في برنامجنا هذا حيث يصبح المتعالج بعد أن يبدأ به عملاقًا قوي البنية بإذن الله في حين يكون الوسواس هو صاحب البنية الصغيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت