والصلاة إن الله مع الصابرين .... الآيات من البقرة)
انتهت الصلاة ... ولكن الأنفس لم تنته من حب الدنيا وطول الأمل حملت حقيبتي وعدت إلى مقر عملي ليلة الجمعة ... وصليت المغرب في جامع الحي ... وصلى معنا أحد أعضاء المسجد الذين ما دخلت إلى صلاة إلا وهو مسند ظهره إلى جدار المسجد قد أدى السنة الراتبة ووضع نظارته على عينيه وحمل كتاب الله بين يديه وانطلق يرتل آياته ... وقد شهد له كثير بذلك وكان من أكثر الناس تبسما ومزاحا ومن أكثر خدام المسجد ومتابعي شؤونه خرجنا بعد مغرب الجمعة إلى بقالة بجانب المسجد وأخذت بعض أغراضي من البقالة ورأيته يحاسب صاحب المحل في دين كان لصاحب المحل عليه ويراجعه هذا بكذا وهذا بكذا ثم أعطاه حسابه وانصرف ولكن الفاجعة أيها الأحبة أن هذا الرجل الذي صليت أن وإياه البارحة صلاة المغرب معا أنني أصلي عليه هذه الليلة المغرب مع جماعة المسجد رحمه الله رحمة واسعة. ... . ...