فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 704

والأم التى فقدت وحيدها .. ينادى أخى وحبيبي أجبنى .. ويعود إلى بيته لا يملك إلا البكاء والحسرة على ما فات ويتغير حاله من مرح إلى حزن من مسارح إلى مساجد من أغانى إلى قراءة للقرآن الكريم. وفى يوم من أيام هذا العام قرر أن يذهب للعمرة .. ويصطحب معه بعض الأصحاب على نفقته الخاصة .. وهناك عند الكعبة يبكى بصوت مرتفع .. وهو يقول ماذا أقول لربى؟ ماذا أفعل يوم أن أقف بين يديه؟ ويشهق في البكاء .. وكأنه فقد ابنه في هذا اليوم يقول أصحابه ... كنا ذات يوم نمشى في مكة نضحك ونمرح ونتحدث وهو عينيه مليئة بالدموع لا يتحدث إلا بالذكر والاستغفار والدموع على عينيه .. يردد ويقول رحمك الله يا صاحبى رحمك الله يا صديقى ماذا كنت فاعلا لو كنت مكانك في ذلك اليوم؟ أسأل الله أن يلحقنى بك فو الله إنى مشتاق إليك .. نسأله من هذا؟ يقول إنه الذى دلنى على الطريق وفجأة ينزل حجر من أعلى عمارة على رأس الشاب فيقع على الأرض وهو يبتسم ويقول لا تنسوا أن تدعوا لى كما دعوت لصديقى ويفارق الحياة ولسان حاله يقول أنا العبد الذى كسب الذنوبا ... وصدته الأمانى أن يتوبا أنا العبد الذى أضحى حزينا ... على زلاته قلقا كئيبا أنا العبد الذى سترت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت