سجدة تحت الماء
أنا شاب كان يظن بأن الحياة ... مالًا وفيرًا ... وفراشًا وثيرًا ... ومركبًا وطيئاُ ... وغير ذلك كثير ... وها أنا أسرد قصتي لعلها توقظ غافل قبل فوات الأوان ... كان يوم جمعة ... وكالعادة لهو ولعب مع الأصدقاء على الشاطئ ... ولكن من هم الأصدقاء ... هم مجموعة من القلوب الغافلة ... وقلوب فيها من الظلام ما يطفئ نور الشمس ... وسمعت المنادي ينادي ... حي على الصلاة ... حي على الفلاح ... وأقسم بالله العظيم أني سمعت الأذان طوال حياتي ... ولكني لم أفقه يومًا معنى كلمة فلاح ... وكأنها كانت تقال بلغة لا أفهمها مع أنني عربي ولغتي العربية ... ولكنها الغفلة ... وكنا أثناء الأذان نجهز أنا ورفاقي عدة الغوص وأنابيب الهواء ... استعدادًا لرحلة جميلة تحت الماء ... وأنا أرتب في عقلي برنامج باقي اليوم الذي لا يخلو لحظة من المعاصي والعياذ بالله ...
وها نحن في بطن البحر ... سبحان الخلاق فيما خلق وأبدع ... وكل