الصفحة 163 من 704
رجعت ودعوت الله وابتهلت إليه فألقى الله عليَّ السكينة فنمت وما استيقظت إلا على أذان الفجر .. فقلت: والله لا أفارق هذا البيت ثلاثة أيام .. فما زال يبكي ويسأل الله العفو والعافية ويشرب من زمزم. قال: ثم رجعت إلى المدينة، ولما استقر بي المقام أتيت إلى الطبيب المداوي، فنظر في وجهي فإذا به قد استنار من الهداية. فلما كشف عليَّ اضطربت يده وهو لا يصدق ما يرى، ثم قال: يا عبد الله، إن الله قد أعطاك؛ أي شيئًا غير ممكن في عرف الأطباء. ثم استقام من ساعته ثلاثين عامًا يقول: وأنا أحدثك اليوم صائمًا وأنتظر من الله حسن الخاتمة .. وقد توفي رحمه الله على خير.
حجم الخط: