فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 704

وقلما يمر يومًا دون أن يكون فيه أي خلاف لذا فقد قالها عبد الله ... قال بالطلاق وظهر أن الأمر عادي ولم يحدث أي شيء فالأم حزمت أغراضها وغادرت المنزل مع طفلها الذي كان ينتظر أن يذهب إلى المدرسة فإذا به يذهب إلى بيت جده ... ولم تطل الفترة فوالد أحمد (عبد الله) تزوج امرأة أخرى وكأنه ينتظر التخلص من زوجته السابقة ... وكذلك الحال بالنسبة لأم أحمد التي ما إن فرغت من عدتها حتى تزوجت من إحدى أقاربها ... وبدأ الصغير في الدخول في دوامة عميقة و بدأ التعب والشقاء فيوم عند الأب فيتلقى الضرب من زوجة أبيه حتى تجبره على عدم المكوث هنا ... ومرة في بيت أمه ويكشر أنياب زوج أمه له ... ويتلقى الذل والهوان ... ومرة عند جده الطيب الذي لم يدم له طويلًا فقد فارق الحياة ... ويذهب عند عمه وعند عمته فيتلقى الضرب من ذاك والشتم من ذاك وكأنه بهيمة لا قيمة له ... فهرب من عائلته انطلق لعله يجد من يهتم به لعله يجد من يوليه الرعاية التي فقدها ... والحنان الذي حرمه أبواه منه ... و تسكع في الشوارع وذبحه الجوع حتى كاد يقطع نفسه والظمأ قد بلغ أشده ... وبدا العالم قاسيًا أمامه ... أجبره ذلك على الوصول إلى الحرام عن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت