شريطًا، وألح عليّ أن اسمعه بعناية، وأوهمني أنه يريد أن يسألني عن بعض ما فيه، لأنها أشكلت على فهمه .. ! -
واستمعت إلى الشريط بشغف، ويا لله ماذا أحدث في قلبي هذا الشريط! لقد كان يتحدث عن سوء الخاتمة وأسبابها وقصص فيها
مما اقشعر له بدني كله، وأخفيت وجهي تحت غطائي وأخذت أبكي كاتمًا صوتي، ولقد أعدت الاستماع إلى هذا الشريط أكثر مرة، في تلك الليلة نفسها حتى كدت أحفظ كل كلمة فيه،
وفي الصباح الباكر جدًا، أخذت آلة التسجيل إلى الحديقة الجانبية، ولا أدري كم بقيت هناك وأنا أعيد الاستماع إلى ذلك الشريط .. ! وكانت تلك هي البداية .. ثم توالت الخطوات على الطريق الطويل .. وبعد شفائي بادرت إلى مقاطعة صحبة السوء كخطوة أولى ضرورية لابد منها، وكانت شخصيتي أقوى منهم، فأعلنت لهم في وضوح إما أن يسيروا في الطريق الذي اتضح لي نوره، وإما أن يفارقوني بمعروف!! ولأن منطقتنا وما حولها لا يوجد فيها شيخ يمكن الرجوع إليه، والتتلمذ عليه، فقد عكفت على متابعة الجهد الشخصي مستعينًا بالله جل جلاله، اسمع الشريط الواحد حتى أحفظه حرفا حرفا .. لقد حفظت أشرطة كثيرة لمشايخ أجلاء