فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 704

الصريح .. وحين نفرغ من الصلاة ونعود إليهم سريعا، ربما استقبلنا هؤلاء الأصحاب وهو معهم بسخرية جديدة .. !

في أثناء زيارته، شرعنا نقلّب صفحات كثيرة من ملف الذكريات ثم ألححت عليه أن يخبرني عن قصة هدايته، فقال:

تركت المدرسة في بداية المرحلة الثانوية لظروف ألمّت بي، والتحقت بعمل، وجرى المال في يدي، فازددت سوءًا على السوء الذي كنت فيه، غير أن الله سبحانه أراد بي خيرًا، فمرضت مرضًا حبسني في الفراش، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. وكان من طبعي الذي نشأت عليه، أنني أخاف من المرض خوفًا شديدًا، خشية أن يكون هو سبب انتهاء حياتي.

في أثناء مرضي لاحظت أن صحبة السوء خفت أقدامها عني، فقد تجاوزت الشهر والنصف مريضًا، ولم يعد يزرني منهم إلا اثنان وعلى فترات متباعدة، واستوحشت في البداية، ثم ألفت الأمر،

وتعرفت على شاب كان يتردد لزيارة صديق له، في نفس الحجرة الواسعة التي كنت فيها، والتي كانت تضم أكثر من عشرين سريرا فكان هذا الشاب لا ينساني يوما، كلما حضر ينفحني بكرمه وسؤاله وهداياه المتواضعة المتنوعة، وذات يوم أهداني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت