فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 704

وعاد المرحوم بإذن الله والدي من العمل وهو مجهد، أخفت الأم دموعها ووضعت ابنها المتوفى على السرير ووضعت عليه الملاءة وكأنه نائم. تجملت الأم وتزينت لاستقبال الوالد، وأعدت له أشهى الطعام وأفضل من كل يوم، وعند دخول الوالد سأل عن الابن المريض فقالت له إنه في أحسن حال من الأول ويرقد في فراشه.

أكل الوالد، واستراح، وقضى حاجته، ثم لاحظ الدموع في عين الوالدة ,فقال لها ماذا حدث؟

قالت- بثبات الأم المثالية المؤمنة بقضاء الله وقدره-: لقد أعارك الله شيئا ً، وقد رد الله عاريته، البقاء لله لقد مات ابنك.

قال لها الوالد: إني أعترف بأن إيمانك أقوى وأعظم من إيماني، رغم أن سنك لم يتجاوز 18 عاما وأنا الآن بن 48 عاما. إنك بالضبط تمثلي نفس قصة الصحابية الصابرة أيام الرسول عليه السلام.

هذه هي البداية للأم المثالية، وبعد هذا الحادث بأشهر قليله كان حملها وقد عوضها الله بالابن الآخر. لكن على رأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت