المثل لم تتم الفرحة، فبعد حوالي 6 أشهر من حملها كان الإختبار الأعظم، لقد توفى الوالد فجأة وترك لها الأبناء الثلاث والرابع في بطنها. وصبرت واحتسبت ذلك عند الله.
لكن ما العمل؟
حملت أطفالها وعادت من القاهر إلى بلدتها مركز طما بمحافظة سوهاج حيث العائلة الفقيرة. لا مصدر للرزق فقد مات الكفيل، لكن الرزاق الله موجود ..
بهذا الإيمان بدأ مشوار الحياة، كانت تملك القليل من المال فاشترت ماكينة حياكة، فكانت تجيد هذه المهنة من معلمتها بالمدرسة، وبدأت تحيك الملابس للأسر بالبلدة والقرى المجاورة، وكانت الكهرباء لم تصل للبلدة ولا المياه، فكانت تخيط الملابس على لمبة الكيروسين، وتأتي بالمياه من البئر أو من الأقارب.
تجمعت العائلة وكان القرار (حيث أنها كانت جميلة وذات السن 19 عاما) أنه لا بد لها من الزواج لحمياتها وتربية الأطفال.
رفضت كل العروض رغم الإغراءات الشديدة وقالت قولتها المسموعة لكل أفراد العائلة"الزوجة تتزوج رجل واحد"