فتهدأ آلامها ليومين .. ثم تعاودها .. وهكذا تكررت الحالة .. ولم أعط الأمر حينها أي جدية.
وشاءت الأقدار أن تفتح الشركة التي اعمل بها فرعا ً في الولايات المتحدة الأمريكية , وعرضوا علي منصب المدير العام هناك فوافقت .. ولم ينقضي شهر واحد حتى كنا في أحضان أمريكا مع زوجتي واحمد وياسمين .. ولا أستطيع وصف سعادتنا بتلك الفرصة الذهبية والسفر للعيش في أمريكا هذا البلد العملاق الذي يحلم بالسفر إليه كل إنسان. بعد مضي قرابة الشهرين على وصولنا إلى أمريكا عاودت الآلام ياسمين فأخذتها إلى دكتور باطني متخصص .. فقام بفحصها وقال: ستظهر النتائج بعد أسبوع ولا داعي للقلق. ادخل كلام الطبيب الاطمئنان إلى قلبي .. وسرعان ما حجزت لنا مقاعد على اقرب رحلة إلى مدينة الألعاب (أور لاند) وقضينا وقتا ممتعا مع ياسمين .. بين الألعاب والتنزه هنا وهناك .. وبينما نحن في متعة المرح؛ رن صوت هاتفي النقال .. فوقع قلبي .. لا أحد في أمريكا ..
يعرف رقمي .. عجبا ً أكيد الرقم خطأ .. فترددت في الإجابة .. وأخيرا ً ضغطت على زر الإجابة ..