فأجاب ذلك التائب الذي بلغت التوبة في قلبه ذلك المبلغ قال: كلٌ يغفر له إلا أنا , ألا تعلم أني زنيت .. ثم سأل الشاب صاحبه: هل زنيت؟ قال: لا والله، قال: إذن أنت لا تعلم حرارة المعصية التي أنا فيها.
قال: وما هي إلا لحظات حتى أعلن مناد المطار إقلاع الرحلة التي سأعود معها بإذن الله إلى الرياض .. فأخذت عنوانه ثم ودعته وانصرفت .. وأنا واثق أن ندمه سيبقى يومًا أو يومين ثم ينسى ما فعل , وبعد أيام من رجوعي إلي الرياض إذ به يتصل بي ..
واعدته ثم قابلته فلما رآني انفجر باكيًا وهو يقول: والله منذُ فارقتك وفعلت فعلتي تلك ما تلذذت بنوم إلا غفوات .. ما قولي أمام الله يوم أن يسألني ويقول: عبدي زنيت أقول نعم زنيت وسرت بقدماي هاتين إلى الزنا، فقال صاحبه هوِّن عليك إن رحمة الله واسعة.
فقال ذلك الشاب لصاحبنا هذا ما جئتك زائرًا .. ولكني جئتك مودعًا ولعلي ألقاك في الجنة إن أدركتني وإياك رحمة الله ..
قلت: إلى أين تذهب؟