فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 704

العقوق وقسوة القلب فقد بلغت فيها حدًا لا يوصف .. وأذكر مرة أنني دخلتُ على والدتي وهي تبكي وقد أعياها المرض وشحب وجهها - فشتمتها، وقذفتها بكلام جارح جدًا وخرجتُ، وكأن شيئًا لم يكن، أسأل الله أن يعفو عني بمنه وكرمه .. فلكِ الله يا أمي الحبيبة، ما ذنبك؟ وقد ربيتيني وأنفقتِ عليّ، وربما كانت هدايتي بسبب دعوة صالحة في جوف الليل خرجتْ من قلبك الطاهر .. (قتل الإنسان ما أكفره)

أغرى امرؤ يوماُ غلامًا جاهلًا ... *** ... بنقوده حتى ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى ... *** ... ولك الدارهم والجواهر والدرر

فمضى وأغمد خنجرًا في صدرها *** ... والقلب أخرجه وعاد على الأثر

لكنه من فرط دهشته هوى ... *** ... فتدحرج القلبُ المخضب إذ عثر

فاستلّ خنجره ليطعن نفسه ... *** ... طعنًا سيبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه قلب الأم: كُفَّ بُنيَّ لا ... *** ... تطعن فؤادي مرتين على الأثر

واشتهرتُ بالغناء والعزف على العود -وكان صوتي جميلًا- .. ثم بالتفحيط وما يصاحبه من أمور لا تخفى على الكثيرين حتى أُطلِقَ علىَّ لقب السفاح لكثرة الجرائم التي كنت أقوم بها، فكان لا يركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت