فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 704

معي إلا الكبار الذين لا يخافون على أنفسهم، أما البقية فكانون يلوذون بالفرار.

ودخلتُ السجن مرات عديدة، فلما أراد الله هدايتي هيأ لذلك الأسباب؛ فقد كان لي صديق عزيز، كنتُ أحبه كثيرًا، فقد كان جميل الوجه، بهي الطلعة، فلم تكن هذه المحبة في الله، بل كانت مع الله، فسألت عنه يومًا فقيل لي إنه أدخل المستشفى في العناية المركزة، وهو في حالة خطرة جدًا من جرّاء حادث مروع، فانطلقتُ مسرعًا لزيارته، فلما رأيته لم أكد أعرفه؛ فقد ذهب جماله وبهاؤه، وصار منظره مخيفًا مفزعًا، فكنت كلما رأيته أبكي من هول ما أرى .. !

فلم تمض أيام معدودة حتى قيل أنه مات، فبكيتُ يومين كاملين خوفًا من الموت فكان هذا الحدث فاتحة خير لي، وكنتُ عندما أتوضأ أحس براحة نفسية عظيمة، وأتذكر الموت وسكراته وشدائده فأعزم على التوبة إلى الله قبل حلول الأجل.

وألقى الله في نفسي بغض المعاصي كلها، وحبب إليّ الإيمان والعمل الصالح، فجمّعتُ ما عندي من أشرطة الغناء والباطل وذهبتُ إلى مكتب الدعوة فاستبدلتها بأشرطة إسلامية نافعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت