فأعجبني شرح الإمام النوويّ - رحمه الله - حين قال: (ثمّ إن كانت الحاجة التي يسألها لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه، كطلب الهداية والعلم، وشفاء المرضى، وحصول العافية، سأل ربّه ذلك. وأمّا سؤال الخلق، والاعتماد عليهم فمذموم ) ) .
فقلت للشيخ: هذا الحديث وشرحه يفيدان عدم جواز الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
فقال لي: بل تجوز!!
قلت له: وما الدليل؟ فغضب الشيخ، وصاح قائلًا: إنّ عمّتي كانت تقول: يا شيخ سعد (وهو من الأولياء المزعومين الأموات) فأقول لها: يا عمّتي، وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول: أدعوه فيتدخّل على الله فيشفيني!!
قلت له: إنّك رجل عالم، قضيت عمرك في قراءة الكتب، ثمّ تأخذ عقيدتك من عمّتك الجاهلة!!
فقال لي: عندك أفكار وهّابيّة!.
وكنت لا أعرف شيئًا عن الوهّابية إلا ما أسمعه من المشايخ، فيقولون عنهم: إنّهم مخالفون للناس، لا يؤمنون بالأولياء