فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 704

وكراماتهم المزعومة، ولا يحبّون الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك من التهم الكثيرة الكاذبة التي لا حقيقة لها.

فقلت في نفسي؛ إن كانت الوهّابيّة تؤمن بالاستعانة بالله وحده، وأنّ الشافي هو الله وحده، فلا بدّ أن أتعرّف عليها.

وبحثت عن هذه الجماعة، فاهتديت إليها، كان لهم لقاء مساء كلّ خميس يتدارسون فيه التفسير والفقه والحديث، فذهبت إليهم بصحبة أولادي وبعض الشباب المثقّف .. دخلنا غرفة كبيرة، وجلسنا ننتظر الدرس، وبعد برهة من الزمن دخل الشيخ، فسلّم علينا، ثمّ جلس على مقعده، ولم يقم له أحد، فقلت في نفسي، هذا الشيخ متواضع، لا يحب القيام له.

وبدأ الشيخ درسه بقوله: إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره .. إلى آخر الخطبة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح بها خطبه ودروسه، ثمّ بدأ يتكلّم باللغة العربية الفصحى، ويورد الأحاديث، ويبيّن صحّتها وراويها، ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وسلم كلّما ذكر اسمه. وفي ختام الدرس وجّهت له الأسئلة فكان يجيب عليها بالدليل من الكتاب والسنّة، ويناقشه بعض الحاضرين فلا يردّ سائلًا أو متكلمًا، ثمّ قال في آخر درسه: الحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت