فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 704

بل لم تمضي أيام حتى تمردت عليها فأصبحت هي التابعة لي، فأخذت مسلك الشر وأستسقيت من منهاله المر الذي أشد من مرارة العلقم وأيم الله ... فلم أتخلى يومًا عن المشاركة في تفتيت روابط القيم والشيم الرفيعة، حتى أصبح إسمي علمًا من أعلام الغواية والضلال ...

ذات مرة أسترعى انتباهي فتاة كانت في الحي الذي أسكن فيه، وكانت كثيرًا ما تنظر إلىّ نظرة لم أعي معناها ... لكنها لم تكن نظرات عشق، ولا غرام، رغم أنني لا أعرف العشق ولا الغرام حيث لم يكن لي قلب وقتها ... وتغلغلت في أفكاري تلك النظرات التي استوقفتني كثيرًا، حتى هممت أن أضع شراكي على تلك الفتاة ...

بعد فترة أخذت منظومة شعرية يقولون أنها منظومة عشق، فأرسلتها لها عبر باب منزلها، ولكن لم أجد منها ردًا بذلك ولا تجاوبًا ... وأخذتني بعدها العزة بالأثم لأغوين تلك الفتاة شاءت أم أبت، فكتبت فيها قصيدةً شعرية من غير ذكر اسم لها ... حتى وصلها الخبر بذلك، لكنها لم تتصرف ولم يأتي منها شئ، وذات ليلة كنت عائدًا إلى منزلي الساعة الرابعة فجرًا، فأنا ممن هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت