مستخفي بالنهار وساربُ بالليل ... وإذا بي أجد عند الباب كتابًا عن الأذكار النبوية، فاحمر وجهي لذلك وأستحضرت جميع إرادات الشر التي بداخلي، حيث عرفت أن التي أرسلته لي هي تلك الفتاة ...
بهذا فهي قد أعلنت حربًا معي، ففكرت وقتها على أن أكتب قصيدة عن واقعة حب بيني وبينها وأنشرها بالحي، وبعدها أكون قد خدشت بشرفها ... وجلست أستوحي ما تمليه الشياطين على من ذلك الوحي الشعري، ففرغت من قصيدتي تلك وأرسلت بها إلى دارها مهددًا إياها بأن ذلك سوف ينشر لدى كافة معارفك ...
وجاءني المرسول الذي بعثت معه القصيدة بتمرات، وقال لي إن الفتاة صائمة اليوم وهي على وشك الإفطار وقد أرسلت معي هذه التمرات لك هديةً منها لك على قصيدتك بها، وتقول لك إنها ستدعو الله لك بالهداية ساعة الإفطار ... فأخذت تلك التمرات وألقيتها أرضًا، وأحمرت عيناي بالشر، وتوعدتها بالإنتقام عاجلًا أم آجلًا، ولن أدعها على طريق الخير أبدًا ما حييت ...