فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 704

وأخذت أتصيد فترات روحاتها وجياتها للمسجد بإلقاء عبارات السخرية والإستهزاء بها فكان من معها من البنات يضحكن عليها أشد الضحك، ومع ذلك لم تحرك تلك الإستهزاءات ساكنًا فيها ...

ومرت الأيام ورأيت أنني فشلت في محاولاتي تلك بأن أضل تلك الفتاة وأستمرت هي بإرسال كتيبات دينية لي، وكل يوم إثنين وخميس وهي الأيام التي كانت تصوم فيهما كانت ترسل التمر لي، وكأن لسان حالها يقول أنها قد انتصرت علىّ، هذا ما كنت أظنه من تصرفاتها تلك ...

وماهي إلا أِشهر إلا وسافرت خارج البلاد باحثًا عن السعادة واللذات الدنيوية التي لم أرها في بلدي، ومكثت قرابة أربعة أشهر، وكنت وأنا خارج بلدي منشغل الفكر بتلك الفتاة، وكيف نجت من جميع الخطط التي وضعتها لها ... وفكرت فور وصولي لبلدي أن أبدأ معها المشوار مرة أخرى بأسلوب أكثر خبثًا ودهاءًا وقررت أنني سوف أردها عن تدينها وأجعلها تسير على درب الشر ...

وجاء موعد الرحلة والرجوع لبلدي وكان يومها يوم خميس، وهو من الأيام التي كانت تصومه تلك الفتاة، وحينما قدم لنا القهوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت